«جريمة الإيموبيليا».. أحداث مثيرة في عمارة المشاهير

الإثنين 07-01-2019 – 22:23 م

هانى عادل: طريقة سيرى فى الفيلم استلهمتها من خالد الحجر

طارق عبد العزيز: نوعية الفيلم ستُحدث طفرة فى السينما

خالد يوسف: أنتجت الفيلم فقط ولم أتدخل فى الإخراج

يعود المخرج خالد الحجر بعد غياب عن السينما، بعد آخر أفلامه «حرام الجسد»، ليقدم عمله الجديد «جريمة الإيموبيليا»، فى إحياء لسيرة العقار الذى يحمل نفس الاسم، والذى صورت أحداثه فى الشقة التى كانت تسكنها الفنانة الراحلة ليلى مراد، فى ذلك العقار الواقع فى منطقة وسط المدينة، والذى اشتهر بسكانه من مشاهير الفن والثقافة فى القرن العشرين، وتدور الأحداث حول كاتب مشهور يُقيم بذلك العقار التاريخى، بعد أن اعتزل العالم فترة طويلة من الزمن جراء وفاة زوجته، وهجر أبنائه له، ليعيشوا فى كندا مع أهل زوجته، ووسط إحباطاته فى حياته الاجتماعية والمهنية، يتعرف بإحدى الفتيات، والتى تموت داخل شقته، ثم تتوالى جرائم القتل فى العقار الشهير لتستمر الأحداث فى إطار تشويقى مثير.

وأظهر الفيلم الفنان هانى عادل فى صورة جديدة عليه تمامًا، ومُغايرة لما اعتاد الجمهور أن يراه عليها، وكذلك يُعيد «الحجر» الفنان طارق عبد العزيز إلى الجمهور، وذلك بعد تألقه فى الدراما العام الماضى بمسلسل «رحيم»، بالإضافة إلى ظهور ناهد السباعى فى مشاهد معدودة ولكنها كانت مؤثرة لارتباطها بحبكة وأحداث الفيلم.

وعن سر اختيار عمارة الإيموبيليا لتكون مقرًا للأحداث، يقول المخرج خالد الحجر: «اختيارى لها جاء بعد زيارتى إياها قبل أن أسكن بها، نظرا لشهرتها وتميزها بأنها كانت مقرا لسكن عشرات من نجوم الفن منذ منتصف القرن الماضى وحتى عقود قريبة، فقد سكنتها المنتجة آسيا، والفنانة ليلى مراد، وكان من زوار هذا العقار، أم كلثوم وعبد الحليم حافظ، وكانت تضم أيضا مقرات لشركات إنتاج كل من ماجدة الصباحى وآسيا داغر وغيرهما الكثير».

وأضاف «الحجر» فى تصريح خاص لـ«اليوم الجديد»: «قررت أن أستوحى قصة فيلمى من عمارة الإيموبيليا بعد أن قرأت فى تاريخ هذا العقار، وتوصلت إلى جريمة قتل حدثت فيه بالفعل قبل سنوات، ومن هنا بدأت حكاية الفيلم، الذى اعتمدت فيه على قصة معاصرة لا ترتبط بالجريمة التى وقعت فى العقار، لأنى أردت ان أقدم عملاً معاصرا، وبالفعل قمت بكتابة السيناريو وعرضته على المخرج خالد يوسف، والمنتج أحمد عفيفى، واللذان تحمسا لفكرة الفيلم، ثم بدأنا العمل عليه مباشرة».

وقال بطل الفيلم هانى عادل عن شخصيته فى الفيلم: «أجسد دور شخص مصاب بمرضين نفسيين: هما الشيزوفرينيا والبارانويا، لهذا فإن الاستعداد لشخصية مركبة كهذه، احتاج منى كثير من العمل عليهان ولكى أستعد لهذا الدور، أخذت كورس تمثيل على هذه الشخصية فقط، وتعاملت معها بشكل علمى لاستطيع محاكاة ردود افعالها وتصرفاتها المرضية، بالإضافة إلى أننى شاهدت العديد من الفيديوهات لأشخاص مصابين بهذا المرض، كى تظهر الشخصية بهذا الشكل فى النهاية».

وأضاف «عادل»، فى حديثه لـ«اليوم الجديد»: «هذا الدور مختلف عما قدمته من قبل، وبذلت فيه مجهودًا كبيرًا، ولكن المشهد الأصعب بالنسبة لى هو مشهد النهاية، حين أقدمت على الانتحار، نظرا لما يحمله من مشاعر تحتاج لجهد كبير فى التعبير عنها، مع معاناة الشخصية واكتشاف الكثير من الأسرار».

وعن طريقة سيره طوال الأحداث واختيار الملابس، أشار هانى عادل إلى أن الأولى تشبه طريقة المخرج خالد الحجر فى المشى والتى تعلمها منه، أما فيما يخص«استايل» ملابسه، فيقول: «فضلت أن تبتعد الشخصية عن الملابس الكلاسيك اللطيفة».

وعن عودته للسينما فى «جريمة الإيموبيليا»، قال الفنان طارق عبد العزيز: «إننا فى مصر لم نُنتج منذ زمن أفلاما من نوعية السايكودراما، وهذا نوع مهم من الأفلام التى يجب الاهتمام بها، والتى ستكون منافسة لأفلام الأكشن التى تُصنع حاليًا، وهذه الموجة من الأفلام إذا انتشرت ستُحدث طفرة فى السينما المصرية، لهذا فأنا سعيد بالمشاركة فى هذا العمل».

وأضاف «عبد العزيز»، فى حديثه لـ«اليوم الجديد»: «حضرت كثيرًا لهذا الدور، كى أتخلص مما يقدمه هانى عادل من توتر بالنسبة لى مع الحركات التى يقوم بها وبأدائه المرضى، بالإضافة إلى التعمق فى الشخصية والجريمة والحالة الكاملة التى نعيشها داخل الأحداث».

وعن الصعوبات التى واجهته فى هذا الفيلم، قال: «عادة ما يواجه هذا النوع من الأفلام انفعال الممثلين بشكل زائد عن المعتاد، ولكن المخرج خالد الحجر لم يُظهرنا بأداء زائد عن الحد فى كل ردود الأفعال».

ومن جانبه، أشار المخرج خالد يوسف، منتج الفيلم، إلى أنه بمجرد اطلاعه على السيناريو قرر إنتاجه، قائلًا: «الفيلم جيد جدًا، خاصة أنه متعلق بعمارة عريقة، لها تاريخ فنى كبير، ولكنى لم أتدخل فى صناعة الفيلم أبدًا، وكل ما قمت به هو أننى أعطيت لخالد الحجر رأيى كأى شخص عادى، ولكنى أعطيته كامل الحرية فى إخراج العمل بالصورة التى يراها، وهذا ما تعلمته من مدرسة يوسف شاهين».

وأضاف «يوسف»، فى تصريح خاص لـ«اليوم الجديد»: «إمعانًا فى عدم التدخل فى الفيلم وطريقة إخراجه،  لم أزُر مكان التصوير»،  وعن استمرار تجربته الإنتاجية، قال: «سأستمر فى الإنتاج وسأقدم خلال الفترة القادمة فيلمين سينمائيين، أحدهما سيكون لذوى الإعاقة، وسيقوم ببطولته مجموعة من ضعاف السمع والبصر.

new.almogaz.com